شهيد الأقصى
كتبهابهاءالدين رمضان ، في 18 نوفمبر 2006 الساعة: 03:05 ص
شهيد الأقصى عمار
في الحادي عشر من شهر نوفمبر 2006 كان لدي اجتماع للجنة الأفرع باتحاد الكتاب كان موضوع الاجتماع حول مؤتمر اتحاد الكتاب العرب المزمع انعقاده بالقاهرة في الفترة ما بين 21 ـ 27 نوفمبر 2006 . وفور خروجي من الاتحاد توجهت إلى زيارة الدكتور محمد أبو دومة بمستشفى عين شمس التخصصي قسم القلب كنت أفكر في الطريق أن اتصل بالشاعر الصديق محمد أبو زيد لأسلم عليه لكني لم افعل فقد تأخر الوقت ولم أشأ أن أثقل على محمد في هذا الوقت.
ذهبت للدكتور أبودومة وبعد زيارته والاطمئنان عليه توجهت إلى محطة القطار كان يتبقى على موعد القطار ساعة. أحضرت بعض المشروبات ومياه وتوجهت للمحطة ركبت القطار وأخرجت كتابا عن المشرق والمغرب، ولكن بعد قراءة بعض الموضوعات وجدتني أشرد بخيالي خارج القطار وأنا أشاهد الليل من نافذة القطار وجمال الحقول واختلاطها ببعض الأنوار من بعيد لا أدري لماذا جاء على خاطري هذا الطفل الصغير الذي كان يخطو أولى خطواته نحو المراهقة إنه عمار، طفل فلسطيني كان في بداية مرحلة المراهقة وكان دائم الفخر بأخيه الأكبر الذي استشهد على يد أعداء الإسلام والعروبة في فلسطين. كان هذا الطفل دائم الحلم بالاستشهاد ليلحق بأخيه، فكرت كثيرا وقارنت بينه وبين كثيرين من شباب وطننا العربي الغارق في ملذات الشباب والجري وراء الموضة وما تلقيه له أمريكا من أفكار هدامة، حينها شعرت بالحنين إليه وشعرت بالحب الكبير الجارف الذي انتابني حين تذكرته، وأنا الذي لم اعرفه من قبل ولم أسمع عنه إلا مرة واحدة .
أطفال فلسطين وشبابها وشاباتها كلهم يقفون في خندق واحد، وكثيرا ما سمعنا عن بطولات مختلفة. ولكني ومع تذكري لعمار تأكد لي أن هناك مئات الأبطال يوميا لا نسمع عنهم وكيف نسمع عنهم وقد دأب إعلامنا العربي والإعلام الغربي على إخفاء كثير من الحقائق. لذا كنت أفكر كيف نجمع مثل هذه البطولات من أفواه العامة في فلسطين ويتم تحليلها وطباعتها، ثم بدأت أفكر كيف ننقذ أنفسنا من براثن الجهل والتبعية للغرب.
إن هؤلاء الأطفال والشباب يبنون بأيديهم صرحا جديدا للوطن ضحوا بأغلى ما يملكون هو لهو الصبا والشباب، ضحوا بالمرح والحياة، بذلوا أرواحهم ودماءهم فداء للوطن ولنا جميعا.
فكرت أيضا ما ذنب هؤلاء ليقتلوا، هل لأنهم يدافعون عن وطنهم وعرضهم، وماذا لو أن العالم أجمع عاش من اجل الحب، ماذا لو أن العالم كله رضي بالحب واعترف بأن الحب هو أساس التعامل في كل شيء، آه لو حدث هذا لانقلبت الدنيا جنة الله على أرضه .
كم عمار وكم مثله يقدمون أرواحهم يوميا وكم أما ضحت بفلذة كبدها وبزوجها.
يبقى أن تتضافر جهود شبابنا العربي من اجل العودة للدين الحنيف الذي بدونه لن نغير ما " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ)(الرعد: من الآية11) "
فنرجو من الله ألا يريد بنا سوءا ويرشدنا إلى التغيير الحقيقي القائم على حب الله ورسوله هكذا سنفلح ونحرر كل شبر من أراضينا.
الانفطار
أنت جميلة يا حبيبتي .. كأورشليم مرهبة .. كجيش بالوية ..،
حولي عني عينيك فإنهما قد غلبتاني "
نشيد الإنشاد / 6 : 4 ، 5
وجاءت سكرة العشق الذي سكنت هواجسه البشارة
في فراديس التجلي ، واليقين ، وفي الطواسين
مغامرة لإتقان التسكع في طريق الرغبة الأولى
فيشتعل الفتى في الحلم والوجد انصهار الشوق في الجسد النحيل
فلا يرى حتى يسيل دماً
فتخرجه القصائد هائماً في جبة الحي
تعمده جواداً نازفاً أحباله الصوتية
يعاند جرحه ـ رغم الضجيج ـ
ويخرج امرأة النهار من الليالي
في تراتيل مؤرقة تنوء عن الربا زبداً
وفي النار اشتعال الشعر في لغة معاندة
فيرتد الفضا شيخاً يعري صدره وطناً
وأغنية / وزيتوناً / وفاكهة
وشمساً كورت هوي على الجثث المبعثرة
استحال فؤاده جمراً ،
فيفضحه الهوى للوقت ـ حين يفك رابطة التواصل المؤرقة انشطاراً ـ في المقاهي
والدخان يلف رغبته
ويرسم ظله تبغاً ،
يذوب على جدار المستحيل
وفي اتقاد الأفق ينمو سربه زغباً على وهج الندى
تتوحد الأعضاء
تندك الجبال على ذراعيه
تخر الروح ساجدة ،
فيجتهد الصدى
والغيث يكتب ما نوى
من رعشة للعشب يشرح موقف الوجد :
أنا المصلوب في وطني
بلا سيـف و لا فـــرس
سوى جرحي ، سوى نزفي
أنا المصلوب في القــدس
ويمضي : يكتب التاريخ بالدم والبراءة حين ينتظر الفتى والموعد الآتي .
بلا سيـف و لا فـــرس
سوى جرحي ، سوى نزفي
أنا المصلوب في القــدس
ويمضي : يكتب التاريخ بالدم والبراءة حين ينتظر الفتى والموعد الآتي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 20th, 2006 at 20 نوفمبر 2006 8:52 م
تعمده جواداً نازفاً أحباله الصوتية
وربما لأننا ننزف أحبالتا الصوتية ، الشيء الوحيد الذي أصبحنا نمتلكه ن وأصبحنا نفقد تجاوبنل حتى مع هذه الحكايات ، التعاطف على الأقل مع عمار وإخوته
أنا المصلوب في وطني
بلا سيـف و لا فـــرس
سوى جرحي ، سوى نزفي
نعم ، إنهم نحن ، نحن بالفعل
نوفمبر 29th, 2006 at 29 نوفمبر 2006 12:20 ص
مشكور لزيارتك الكريمة لمدونة المغرب الجميل….برجاء التواصل الدائم………..مغربي
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 4:46 ص
أستاذى الفاضل / أ. بهاء
أدعوك لزيارة مدونة نادى أدب أبوتيج
nadyaladab.maktoobblog.com
محمود شوقي أبوناجي