قال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله
في الحديث القدسي: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } [رواه مسلم].
وعن جابر
أن رسول الله
قال: { أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم } [رواه مسلم].
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله
قال: { من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين } [متفق عليه].
وعلينا ان نعلم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس
قال: قال رسول الله
: { اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب }. فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى
فتذكر أيها الظالم: قول الله عز وجل:
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء
[ابراهيم:43،42]. وقوله سبحانه:
أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى
[القيامة:36]. وقوله تعالى:
سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[القلم:45،44]. وقوله
: { إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته }، ثم قرأ:
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
[هود:102]، وقوله تعالى:
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ
[الشعراء:227].
وتذكر أيها الظالم: قول الرسول
: { لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء } [رواه مسلم]. والاقتصاص يكون يوم القيامة بأخذ حسنات الظالم وطرح سيئات المظلوم، فعن أبي هريرة
عن النبي
قال: { من كانت عنده مظلمة لأخيه؛ من عرضه أو من شيء، فليتحلله من اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري]. وعن أبي هريرة
أن رسول الله
قال: { أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار } [رواه مسلم].
كتبها بهاءالدين رمضان في 11:08 صباحاً ::
السلام عليكم
ما أحوجنا لهذه الكلمات النورانية فى وقت طغى فيه الظلم وعربد..
ذكرتني بإيليا:
نسى الطين ساعة أنه طين***فصال تيهاً وعربد
وكسا الخز جسمه فتباهى***وحوى المال كيسه فتمرد
شكر الله لك
الاسم: بهاءالدين رمضان
