الغائب

كتبهابهاءالدين رمضان ، في 29 أغسطس 2006 الساعة: 11:59 ص

 

غناء

فوق الماء

وموسيقا الماء

لا تطفئها إلا النار

                 مارجوت شاربنبرج

    

الغائب

 

 

النساء اللاتي

 يهجرن سريري

في آخر الليل وقرب الفجر

سيتركن مناديلاً

       وبقايا نبيذ في أكواب متسخة

  …………….

………………..

منذ خمسين عاماً

      أو أكثر

يا أيها الليل القاسي

يهجرن سريري دوماً

دون خصوبةْ

 

هل أحتاج لعامٍ آخر إذن

     حتى أصلح ما أفسده خرونوس (*)

أم أتوهم

        أن " البحر الميت "

لم يمت بعد

     لكنه

           جثة للرماد المؤجل

                      والاشتعال

                          لهيب

النساء سيأتين

كعادتهن مع الليل

يثرثرن عن الأطفال

           الجارات

       إله الخصوبة حين رأينه مرسوماً فوق جدار المعبد

وفي وله

يجهشن طويلاً

بجواري

    

النساء اللاتي

يترقبن مجيئي

    ـ وأنا لم أولد ـ

           من رحم كالأرحام

سيعلمن تماماً

أني تمثال من صخر

فيجهشن كثيراً بجواري

ويغادرن سريري في آخر الليل

                  وقرب الفجر

ويتركن مناديلاً

وبقايا نبيذ في أكواب متسخة

 

 

* : خرونوس واحد من ابناء أورانوس السماء وجايا الأرض ، غضب عليهم أبوهم فحبسهم في باطن الأرض وانتقم خرونوس الزمان منه فخصاه .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الغائب”

  1. ما أروعك ، ما كل هذه ” الخصوبة ” الشعرية

  2. جميلة جمال القصيدة , ولكن يا أخى … لا أعرف ؟!! هناك شئ ينقص القصيدة العربية منذ سنوات طويلة , أعتقد أنه النقد والجمهور … تحياتى .. وأعرف أن لديك الأجمل ..

  3. شكرا أخي الشاعر الجميل محمد ابوزيد انت دائما الأروع

    شكرا أخي المبدع المتألق دائما محمد زهران أسعدتني جدا زيارتك وكلماتك وحقيقة أصبح ينقصنا كثيرا الجمهور والنقاد وإن كانت مسألة الجمهور قد حسمها الإنترنت إلى حد ما ، شكرا لك وأرجو تكرار الزيارة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر